يصادف اليوم العشرون من مايو/أيار ذكرى رحيل أسطورة الكوميديا وصانع البهجة، الممثل المصري سمير غانم، الذي غيبه الموت تاركاً وراءه إرثاً فنياً استثنائياً حفر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الإبداع العربي؛ حيث يستذكر الجمهور العربي وصناع الفن مسيرة هذا العبقري الراحل الذي امتدت لستة عقود، نجح خلالها في إعادة صياغة مفهوم الكوميديا من خلال مدرسة أدائية فريدة اعتمدت على الارتجال الذكي، وخفة الظل الفطرية، والقدرة الفائقة على توليد الضحك من أبسط المواقف والكلمات.
بدأت رحلته الأيقونية بتأسيس فرقة "ثلاثي أضواء المسرح" برفقة الممثلين الراحلين جورج سيدهم والضيف أحمد، لتشكل محطة انطلاق تاريخية قادتهم إلى صدارة المشهد الفني عبر سكتشات ومسرحيات وأفلام سينمائية لا تزال حية في الوجدان، قبل أن ينطلق "سمورة" في مسيرة منفردة مذهلة تربع من خلالها على عرش المسرح بمصنفات خالدة أبرزها "المتزوجون" و"أخويا هايص وأنا لايص" و"أهلاً يا دكتور"، فضلاً عن ابتكاره لشخصيات أسطورية التصقت بذاكرة الطفولة والأجيال مثل "فطوطة" و"ميزو" وفوازير رمضان التي ميزت العصر الذهبي للشاشة الفضية؛ ورغم مرور السنوات على غيابه، لا يزال طيف سمير غانم حاضراً بقوة كرمز للبهجة الخالصة، وتكاد لا تخلو منصات التواصل الاجتماعي أو شاشات التلفزة من إفيهاته الأيقونية التي تحولت إلى جزء من الثقافة اليومية للشعوب العربية، مكرساً هويته كظاهرة فنية عصية على التكرار غادرت جسداً وبقيت حية في قلوب الملايين بالضحك والأمل والمحبة.
























